محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
106
الأصول في النحو
أشبه ذلك والجملة التي توصف بها النكرة تنقسم قسمين : مبتدأ وخبر نحو قولهم : مررت برجل ( أبوه منطلق ) وفعل وفاعل نحو قولك : مررت برجل قام أبوه فلما كانت النكرات قد توصف بالحديث والكلام التام احتيج في المعرفة إلى مثل ذلك فلم يجز أن توصف المعرفة بما توصف به النكرة ؛ لأن صفة النكرة نكرة مثلها وصفة المعرفة معرفة مثلها فجاز وصف النكرة بالجمل ؛ لأن كلّ جملة فهي نكرة ولولا أنها نكرة ما كان للمخاطب فيها فائدة ؛ لأن ما يعرف لا يستفاد فلما كان الأمر كذلك وأريد مثله في المعرفة جاءوا باسم مبهم معرفة لا يصح معناه إلا بصلته وهو ( الذي ) فوصلوه بالجمل التي أرادوا أن يضعوا المعرفة بها لتكون صفة المعرفة معرفة كما أن صفة النكرة نكرة ( فالذي ) عند البصريين أصله ( لذي ) مثل ( عمى ) ولزمته الألف واللام فلا يفارقانه ويثنى فيقال ( اللذان ) في الرفع ( واللذين ) في الخفض والنصب ويجمع فيقال : ( الذين ) في الرفع وغيره ومنهم من يقول : ( اللذون ) في الرفع ( واللذين ) في الخفض والنصب والمؤنث ( التي واللتان واللاتي واللواتي ) وقد حكى في ( الذي ) ( الذي ) بإثبات الياء ( والذ ) بكسر الذال بغير ياء والذ باسكان الذال ( والذيّ ) بتشديد الياء وفي التثنية ( اللذان ) بتشديد النون ( واللّذا ) بحذف النون وفي الجمع ( الذين والذون واللاؤن وفي النصب والخفض اللائين واللاء بلا نون واللاي ) بإثبات الياء في كل حال والأولى وللمؤنث التي واللاء بالكسر ولا ياء والتي والت بالكسر بغير ياء والت بإسكان التاء واللتان واللتا بغير نون واللتانّ بتشديد النون وجمع ( التي ) اللاتي واللات بغير ياء واللواتي واللوات بالكسر بغير ياء واللواء واللاء بهمزة مكسورة واللاات مثل اللغات مسدود مكسور التاء وطيء تقول : ( هذا ذو قال ذاك ) يريدون : الذي قال ذلك . و ( مررت بذو قال ذاك ) في كل وجه في الجمع وحكى : أنه يجوز ذوات قلت ذاك ورأيت ذو قال ذاك وللأنثى : ذات قالت ذاك قلت ذاك ( فذو ) يكون في كل حال رفعا ويكون موحدا في التثنية والجمع من المذكر والمؤنث قالوا : ويجوز في المؤنث أن تقول : ( هذه ذات قالت ذاك ) في الرفع والنصب والخفض فأما التثنية في ( ذو وذات ) فلا يجوز فيه إلا الإعراب في كل الوجوه وحكى : أنه قد سمع في ( ذات ) و ( ذوات ) الرفع في كل حال .